عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

385

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عبد الواسع وصار ملازما منه ثم تنقلت به الأحوال إلى أن صار معلم السلطان جهان كير بن سليمان خان واستمر على تعليمه إلى أن توفي فلم تطل مدة المترجم أيضا وكان عالما عاملا ورعا دينا سريع الفهم قوي الذهن حسن الأخلاق وتوفي في المحرم انتهى وفيها المولى مصلح الدين الشهير ببستان الحنفي قال في العقد المنظوم ولد بقصبة نيرة سنة أربع وتسعمائة وطلب العلم ورحل في الطلب وأخذ عن علماء عصره كالمولى محي الدين الفناري والمولى شجاع وابن كمال باشا وتخرج به وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس وقضاء القصبات إلى أن قلد قضاء برسة ثم قضاء أدرنة ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء عسكر أناضول ثم بعد عشرة أيام قضاء روم ايلي لموت جوى زادة فاستقر فيه خمس سنين ثم عزل وعين له مائة وخمسون درهما كل يوم وكان من أكابر العلماء وفحول الفضلاء إذا باحث أقام للإعجاز برهانا وأصمت البابا وأذهانا وكان المشاهير من كبار التفاسير مركوزة في صحيفة خاطره وأما العلوم العقلية فإليه فيها المنتهى وكتب حاشية على تفسير البيضاوي لسورة الأنعام ثم سلك مسلك الزهد والصلاح وكان يحفظ القرآن العظيم ويختمه في صلاته كل أسبوع وتوفي في العشر الأخير من شهر رمضان ودفن بقر بزاوية السيد البخاري خارج قسطنطينية . ( سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ) فيها كان ميلاد صاحب النور السافر في أعيان القرن العاشر في عشية يوم الخميس لعشرين خلت من شهر ربيع الأول كما قاله في نوره وفيها توفي المولى أحمد بن عبد الله المعروف بفوري أفندي مفتي الحنفية بدمشق الشام قال في الكواكب كان من العلماء البارعين والفضلاء المحققين ولي تدريس السليمانية بدمشق والافتاء بها وعمل درسا عاما استدعى له العلماء